الحطاب الرعيني

82

مواهب الجليل

إلا أن يكون قد أضعف له في الثمن أو تكون الغرفة تحتاج إلى النقض أو كان عليه بناء يسير انتهى . قلت : قول اللخمي : إلا أن يكون أضعف له في الثمن فيه نظر لأنه لا يخلو عن إضاعة المال إلا أن يكون له في ذلك غرض صحيح والله أعلم . واعترض ابن عرفة على ابن شاس وتابعيه في عزوه شرط إضاعة المال للمازري ، لأنه يوهم اختصاصه به ، وقد نقله اللخمي وذكر شرط أمن الكسر أيضا . اللخمي قال : وإن كان انقاده مأمونا جاز هذا البيع ، وإن كان غير مأمون لم يجز إلا أن يشترط المشتري سلامته بعد حطه انتهى . وقال ابن عرفة بعد أن ذكر هذا الكلام عن اللخمي قلت : وهذا خلاف المذهب لا الغرر المانع مانع ولو شرط فيه سلامة تمكن انتهى . وقال ابن عبد السلام بعد أن ذكر كلام اللخمي المتقدم : قلت : ولا يبعد أن يجوز البيع ولو لم يشترط سلامته بعد حطه لأنه إذا لم يكن على البائع إلا إزالة ما عليه من البناء وتهيئته لأنه ينقل ، فكل ما يجري بعد ذلك فمن المشتري بمقتضى التمكين . فإن قلت : لا بد من شرطه وإلا كان إضاعة مال من المشتري . قلت : إن وجب لذلك وجب سقوطه خوف إضاعة البائع ماله . قال ابن عرفة ردا عليه : قوله : ولا يبعد أن يجوز الخ ما نصه . قلت : يرد بأن منعه مع عدم أمنه لأنه بيع غرر كمتقدم قول ابن القاسم : لا يحل بيع صعاب الإبل فلا يتوجه ما أورد من سؤال وجواب انتهى . ويشير إلى ما في سماع أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يحل بيع صعاب الإبل للغرر في أخذها لأنها ربما عطبت به ، فعلم من هذا إن شرط جواز هذا البيع الامن من كسر العمود في إخراجه وانقاده وإلا كان بيع غرر فيمنع والله أعلم . ص : ( ونقضه البائع ) ش : قال في التوضيح : ولم يذكر المصنف يعني ابن